السبت، 8 ديسمبر 2012

عندما يتحرك الفكر (1)

       

 حين يشعر المرء بمسؤولية عمله يتخذ كل السبل لتحقيق ما يصبو إليه، فيتحرّك فكره لإنتاج أعمال ينفع بها أمّته ويعيش حال اضطراب بين إقدام وإحجام لما يدور في خلده فيقدّم رجل ويؤخّر أخرى متمثلا قول الشاعر:     
                  قدّر لرجلك قبل الخطو موضعها            فمن علا زلقا عن غرّة زلجا
  إذ لا يمكن الإقدام دون تخطيط محكم ورأي صائب، ولا الإحجام حين يكون الهم منغّصا والواقع محتاجا.
           هذا الحراك إذ ينبع من الذات ويتخذ أسبابه سيجد السبيل إلى بلوغ المقصد، ولو كانت الجهود المبذولة ضعيفة لكن نتائجها مهمّة لأنّها تبعث حضارة كانت في سبات مدّة من الزمن، تنشر آمالا استسلمت للأمان ردحا من الوقت، وقد صدق الأستاذ فتح الله كولن حين قال: "فبينما كنّا نكافح في استكشاف طرق سهلة ورخيصة للحصول على نعم الحضارة ووسائل تقاسمها، أقامت الشعوب المتقدّمة بناء كلّ شيء على الإنسان والأخلاق والتعليم والثقافة"

الفرق بين التعلِيم والتعلُّم


الفرق بين التعلِيم والتعلُّم
*التعليم يعني التلقين والتبليغ ومهمة الأستاذ تتمثل في حشو المعلومات وكأن التلميذ قارورة يملؤها.
في هذه الحالة يصبح البرنامج محور الفعل التربوي، وهم الأستاذ أن ينهي البرنامج في الوقت المحدد (نهاية السنة). في هذه الحال التلميذ مطالب بالإصغاء والصمت وتخزين المعلومات وإرجاعها خلال فترات الفروض والاختبارات.
ومن خلال هذا الكلام يتضح بأن دور التلميذ غير فعال لا يبذل مجهودات فكرية يعتمد على الذاكرة وتخزين المعلومات التي هي في أغلب الوقت غير مفهومة وغير قابلة لتوظيفها عند الحاجة و العلاقة التي تربط التلميذ بالأستاذ هي علاقة ذات اتجاه واحد من الأستاذ إلى التلميذ غير قابلة لرد الفعل.
* أما التعلُّم يجعل المتعلم هو المحور، والعلاقة بين الأستاذ والتلميذ متبادلة وكل له دور في عملية التعلم.
أدوار الأستاذ في هذه الحالة مختلفة أذكر منها

المتابعون